in , , , ,

هل يفسر تأثير الفراشة الحرب العالمية الاولى؟

هل يمكنك أن تتخيل أن خطأً تنسيقياً كنسيان إخبار السائق بالوجهة المقصودة قد يتسبب بتغيير مجرى أحداث التاريخ إلى الأبد، وقتل الملايين من البشر.. صدق أو لا تصدق فقد حدث هذا بالفعل.

في أواخر القرن التاسع عشر ولد طفل لعائلة بسيطة، لم يكن يتوقع أحد أنه سيُحدِث آثاراً مُدمِّرة تُغير وجه الأرض إلى الأبد، يدعى هذا الطفل غافريلو برينسيب، وهو من أصل صربي كَبُر هذا الطفل، وعاش حياة صعبة، واجه فيها تحديات عديدة، قادته في النهاية إلى الالتحاق بالجماعة التي كانت تعرف في ذلك الوقت باسم (جماعة اليد السوداء) وهي الجماعة المسؤولة عن إشعال فتيل الحرب العالمية الأولى

وذلك من خلال اغتيالها ولي عهد النمسا آنذاك فرانز فرديناند. في العام 1914 قام ولي عهد النمسا فرانز فرديناند بزيارة إلى مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، حيث كانت جماعة اليد السوداء قد خططت لاغتياله إذ قام أحد أعضائها بإلقاء قنبلة على سيارته وهو فيها غير أن هذه القنبلة ارتدت عن السيارة مما أدى إلى جرح بعضٍ من حرسه فقط دون أن يصيبه أي أذى بعدها قرر الأمير زيارة الجرحى من حرسه، ولكن أحداً من حاشيته لم يخبر السائق بالوجهة الجديدة،

 

وعندما أدرك الحاكم العسكري الخطأ في الطريق، أخبر السائق من فوره بتغيير الطريق، فتوقف السائق على بعد أمتار قليلة من غافريليو برينسيب مصادفة ما دفع الأخير إلى استغلال الفرصة وإطلاق النار من مسافة قريبة على الأمير وزوجته،

 

فتوفيا وكانت تلك بداية القتل والدمار. لو تمعنا في هذا الحدث الذي اكتنفته الصدف لوجدنا أن أي تغيير طفيف في أي تفصيلة من تفاصيله كان سيؤدي حتماً إلى تغيير التاريخ حتى يومنا هذا،
لو أن برينسب تعثر بحجر وهو في طريقه إلى نقطة وقوفه الأصلية بانتظار الموكب؟ لو أن الأمير فرانز لم يقرر الذهاب لزيارة الجرحى؟ أو حتى لو نبّه الحاكم العسكري السائق على ضرورة تغيير المسار قبل نقطة وقوف برينسيب أو بعدها؟ لو أن شيئاً من هذا حدث أو أي شيء بسيط آخر لما اغتيل فرانس، ولما اشتعلت نيران الحرب العالمية الأولى،

ولتغير الواقع الذي نعيشه اليوم.. ما حدث في الحرب العالمية الأولى يندرج ضمن المفهوم الذي صاغه العالم الأمريكي إدوارد نورتون لورنز المتوفى في العام 2008 ميلادية وهو ما يعرف بأثر الفراشة، إذ يتمحور هذا المفهوم حول فكرة أن التغييرات أو المسببات الصغيرة قد تُحدث آثاراً كبيرة وهائلة.

مفهوم أثر الفراشة بدأ كمفهوم علمي بحت له علاقة بالعلوم الجوية والطقس، غير أننا إن أمعنا النظر والتدقيق لوجدنا أنه ينسحب على أمور حياتية كثيرة لا حصر لها.. مثلاً زجاجة أُلقيت عن طريق الخطأ في الغابة قد تتسبب باندلاع حرائق مخيفة تحصد أرواح البشر، وتقضي على المساحات الخضراء..

كلمة صغيرة نلقيها في وجه الآخرين عن غير قصد قد تعيد بناء حياتهم من جديد. كثيراً ما تتردد على ألسنتنا كلمة (لو)..
لو أن كذا وكذا حدث، لو أن جدي سافر إلى بقعة أخرى لما كنت أنا هنا!! أنت من تصنع حياتك، وتحدد مستقبلك، حاول أن تحدث أثراً طيباً من خلال خياراتك الحالية..

هل تعتقدون أن الحياة كانت ستكون أفضل لو تغير في الماضي شيء صغير جداً؟؟ شاركونا بآرائكم

What do you think?

Comments

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

هل نرى جميعاً الألوان ذاتها؟

انفجار ناقلة نفط في ميناء جدة: السعودية تصف الحادث بأنه “هجوم إرهابي”